لم يكن انتقال كريم بنزيما من نادي الاتحاد السعودي إلى الهلال خلال الميركاتو الشتوي مجرد صفقة رياضية، بل شكل زلزالًا إداريًا وماليًا داخل النادي. فقد كشف رحيل اللاعب عن مدى ضخامة الموارد التي كان النادي يخصصها لخدمته، إذ تبين أن تكلفة وجود بنزيما تجاوزت راتبه السنوي بكثير، ما جعل إدارة الاتحاد ترى في الرحيل خطوة لتخفيف الأعباء المالية.
تكاليف ضخمة للإقامة والخدمات
وفقًا لتقارير صحيفة عكاظ، كان النادي يوفر للبنزيما إقامة فاخرة في طابق كامل من فندق خمس نجوم على البحر الأحمر، إضافة إلى فريق متكامل لخدمته وتأمينه يشمل:
-
4 حراس أمن شخصيين
-
سائق خاص
-
شيف ومحضري طعام
-
أخصائي تغذية
-
أخصائي مساج
-
مدرب خاص
-
مسؤول ملابس
-
مصفف شعر
وانتهت جميع هذه المنظومة فور انتقال اللاعب إلى الهلال، ما وفر على الاتحاد رواتب 14 موظفًا مرتبطًا مباشرة بخدمات اللاعب، بالإضافة إلى تقليص مصاريف تشغيلية ضخمة.
رسائل ضمنية للارتياح الإداري
ولم يتوقف الجدل عند الأرقام، إذ فسّر البعض تغريدة الحساب الرسمي لنادي الاتحاد بعد الفوز الكبير على الغرافة القطري (7-0) في دوري أبطال آسيا للنخبة، والتي تضمنت عبارة: “فوز مرتاح.. بعد هم انزاح”، كتلميح إلى ارتياح النادي بعد رحيل بنزيما. كما وصف رئيس شركة الاتحاد فهد سندي رحيل اللاعب بأنه “ضروري”، دون التطرق لتفاصيل إضافية.
إنجازات بنزيما مع الاتحاد
ورغم كل الجدل، تبقى سجلات بنزيما مع الاتحاد قوية، حيث شارك في 83 مباراة رسمية منذ صيف 2023 وحتى يناير 2026، سجل خلالها 54 هدفًا وصنع 17 تمريرة حاسمة.
وفي موسم 2024-2025، كان له دور محوري في تحقيق ثنائية الدوري وكأس الملك، بعدما أحرز 25 هدفًا وقدم 9 تمريرات حاسمة في 33 مباراة.
أسباب الرحيل وانقسام الرأي
مع بداية موسم 2025-2026، شهد أداء بنزيما تراجعًا، وتصاعدت الخلافات المالية خلال مفاوضات التجديد، ليُتخذ القرار بالانتقال إلى الهلال.
وأثارت الصفقة ردود أفعال متباينة بين جماهير الشارع الرياضي؛ فبينما يرى البعض أن الاتحاد فقد قائدًا هجوميًا مؤثرًا، يعتقد آخرون أن النادي تخلص من عبء مالي ضخم، خاصة بعد تعزيز صفوفه بعناصر جديدة مثل المغربي يوسف النصيري.






